“الأسرة المسلمة المعاصرة بين الرؤى الشرعية والقانونية والتحولات الاجتماعية” محور استكتاب مجلة منار الهدى العدد 22

مجلة منار الهدى

0 383

استكتاب

مجلة منار الهدى العدد 22

“الأسرة المسلمة المعاصرة بين الرؤى الشرعية والقانونية والتحولات الاجتماعية”

يحتل موضوع الأسرة مكانة متميزة في دعوة الإسلام، فهي المؤسسة الأولى التي احتضنت الدعوة في مهدها، ووفرت لها الدعم والسند لتتقوى وتشتد، وهي التي استقبلت منهاج النبوة إيمانا وقرآنا وعلما وجهادا، بدءا من الأسرة النبوية الطاهرة، إلى آل البيت وبيوت الصحابة والصحابيات؛ مهد النموذج الأول لمثال التربية النبوية الشاملة والمتوازنة، ومن تبعهم بإحسان من التابعين والصالحين.

في فضاء الأسرة والقرابة العائلية عموما تتشكل الهوية النفسية والاجتماعية للناشئة، ويتزود الشباب طيلة فترة نموهم بمخزون أحداث الطفولة وذكرياتها مع الوالدين والأقربين، والجيران الناصحين، وفقيه المسجد ومعلم القرآن وأستاذ المدرسة، إذ يتلقى النشء الحنان والصدق والطيبة والجدية والتعاون والصبر وسائر القيم الأخلاقية النبيلة، ولنا في بيت النبوة وفي أُسَر الصحابة والتابعين دروسا في فهم مركزية الأسرة في الإسلام لاستيعاب قواعد تربية أجيال المسلمين تربية تجعلهم على خطى النماذج الكاملة وهم ينجزون واجبات أزمانهم.

 طرأ على الأمة تغيير كبير، وتقلصت قوتها وتشتت أمرها وتمزقت وحدتها واحتلت أرضها، وانعكس وضعها على كيانها الداخلي كله، وظلت الأسرة تسعى للحفاظ على هويتها الإيمانية وهي تقاوم آفات التمزيق والتشتت والتجهيل، إلا أن تطور التقنيات وتداخل الثقافات وتقارب الشعوب، وتوسع المجتمعات، وبروز المؤسسات الوظيفية، وسن قوانين تضبط علاقات الأفراد داخل المجتمع؛ جعل من الأسرة مصب كل السياسات والمشاريع؛ فأثر بشكل كبير على طبيعة ووظيفة الأسرة، وانعكس على أدائها وضاعف من أعبائها، مما جعلها تتراجع عن أداء مهماتها لصالح مؤسسات أخرى تُشتت ذهن الصغار والكبار وتُشغلهم بما يُضيع دينهم ويهدر طاقاتهم ويُفسد أذواقهم، وإذا ما ضعفت مؤسسة الأسرة وضاعت قوامة رجالها وتراخت حافظية نسائها وانحرفت تربية أطفالها، وتراجعت عن قيادة التنشئة في جماعة بشرية ما، فعلى المجتمع كله السلام، وآنذاك لا يمكن لأية جهة مهما كانت قيمتها أن تنهض بتلك المهمة الرسالية النبيلة.

ونظرا لأهمية موضوع الأسرة وما يرتبط به من قضايا الزواج والتربية والتعليم والتنشئة والاحتضان وتدبير البيت وتدبير الخلافات الأسرية، أحاطت الرسالات السماوية الزواج بميثاق غليظ تذكيرا بقدسيته وتأكيدا على أهميته، كما اهتمت به أيضا جميع التشريعات القانونية القديمة والمعاصرة، ولا تزال تستجد هذه التشريعات وتستجد معها إشكالات تحتاج إلى إجابات وحلول تراعي ثوابت الدين، ومصالح الناس، ومقاصد التشريع، و متغيرات العصر.

ومن خلال كل ماسبق؛ ارتأت مجلة منار الهدى مقاربة الإشكالات السالفة عبر المحاور الآتية:

 

المحول الأول: مفهوم الأسرة ووظيفة التربية النفسية والإيمانية والأخلاقية؛

المحور الثاني : الأسرة المسلمة بين التصورات الشرعية والمتغيرات الاجتماعية؛

المحور الثالث: مطلب حفظ الأسرة بين المقاصد الشرعية والتشريعات القانونية؛

المحور الرابع: تربية الأبناء والإكراهات الثقافية والقانونية والسياسية المعاصرة.

 

تدعو المجلة الباحثين للكتابة في العدد القادم من خلال المحاور السابقة وغيرها من القضايا الشرعية والفكرية؛ للإسهام في تجويد النظر الشرعي لمختلف القضايا والإشكالات المطروحة وفق شروط الاستكتاب العلمية المعروفة المتضمنة إجمالا في الضوابط التالية:

 

  • ترحب المجلة بمساهمات الباحثين والكتاب في محور العدد أو في مختلف أبواب المجلة من قضايا شرعية أو فكرية أو غيرها، على ألا يزيد المقال على خمسة عشر صفحة ولا يقل عن عشر صفحات؛
  • يشترط في المادة المرسلة أن تلتزم بأصول البحث العلمي ورصانة الأسلوب وعمق التحليل وسلامة اللغة وأن لا يكون سبق نشرها؛
  • يجب تخريج الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة؛
  • يجب أن تكون المراجع في هوامش المقال أسفل كل صفحة، مشاراً إليها بأرقام متسلسلة تشمل اسم الكتاب واسم الكاتب ودار النشر وسنة الطبع ورقم الصفحة؛
  • تخضع المادة المرسلة لمراجعة هيئة التحرير ولا تعاد لصاحبها نشرت أم لم تنشر؛
  • للمجلة حق إعادة نشر المواد المرسلة منفصلة أو ضمن كتاب؛
  • يخضع ترتيب المواد المنشورة لاعتبارات فنية بحتة؛
  • ما تنشره المجلة لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرها.

مواعيد مهمة:

  • استقبال الملخصات ابتداء من 16 مارس 2024م إلى 20 مارس 2024م؛
  • الرد على الملخصات المقبولة ابتداء من 26 مارس 2024م إلى 28 مارس 2024م؛
  • استقبال البحوث ابتداء من 27 أبريل 2024م إلى 29 أبريل 2024م؛
  • الرد على البحوث المقبولة مع التعديلات المطلوبة ابتداء من 15ماي 2024م؛
  • الرد على البحوث النهائية ابتداء من 30 ماي 2024م.

ترسل جميع الملخصات والبحوث إلى البريد الإلكتروني للمجلة:

contact.manaralhouda@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.